الرياض، المملكة العربية السعودية، 28 سبتمبر 2026 – أعلنت شركتا كوالكوم تكنولوجيز وترجمة توقيع مذكرة تفاهم خلال مؤتمر «ليب 2026» لبحث سبل تسريع توظيف الذكاء الاصطناعي المصمم خصيصًا للغة العربية في المؤسسات. ويأتي هذا التعاون لمعالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات عند التوسع في استخدام هذه التقنيات، وهو تطوير تطبيقات تستوعب خصوصية اللغة العربية وتعمل بكفاءة في بيئات العمل الفعلية.
فالانتقال من التجارب الأولية إلى التشغيل الفعلي يفرض على المؤسسات متطلبات تتجاوز اختبار قدرات النماذج. وهي اليوم تحتاج إلى حلول تلائم بيئتها المحلية وتراعي متطلبات السيادة التقنية، وتصلح للاستخدام في القطاعين الحكومي والخاص. وتزداد صعوبة المهمة حين تكون العربية لغة الاستخدام، لما تتطلبه من فهم للفروق اللغوية الدقيقة واختلاف اللهجات والسياق الثقافي والمصطلحات الخاصة بكل قطاع. ويضاف إلى ذلك ضرورة توفير الأداء والموثوقية والقدرة على التوسع التي يتطلبها العمل المؤسسي.
يدفع هذا التحدي نحو مزيد من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي باللغة العربية ويسرّع تطويره في المنطقة. فقد استقطبت منصة Arabic.AI التابعة لشركة ترجمة مؤخرًا استثمارًا استراتيجيًا من هيوماين، إلى جانب التعاون معها، ويعكس ذلك تنامي الاهتمام بتقنيات مطوّرة خصيصًا للغة العربية وتزايد الطلب على حلول قادرة على خدمة المؤسسات على نطاق واسع.
وفي إطار مذكرة التفاهم، تعتزم الشركتان بحث فرص تهيئة نماذج مختارة للذكاء الاصطناعي المصمم باللغة العربية للعمل على تقنيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من كوالكوم وتحسين أدائها وتقييم جاهزيتها للتشغيل. كما تعتزمان التعاون لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية في مجالات توليد المحتوى والمحادثة والاستدلال والتطبيقات القائمة على الوكلاء.
وتستند ترجمة إلى خبرة في اللغة العربية تقارب عقدين، وتقدّم من خلال منصة Arabic.AI نماذج ذكاء اصطناعي مطوّرة خصيصًا للغة العربية وتطبيقات مؤسسية تراعي المتطلبات اللغوية والثقافية للأسواق الناطقة بها. ومن جهتها، تسهم كوالكوم تكنولوجيز بتقنيات وبرمجيات لتسريع معالجة الذكاء الاصطناعي، تتميز بأدائها العالي وكفاءتها في استهلاك الطاقة، وبخبرتها في تحسين أداء الاستدلال ورفع كفاءة التشغيل وتوسيع نطاقه.
وقال تشارلز شبلي، المدير العام لشركة كوالكوم تكنولوجيز في دولة الإمارات ورئيس الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا: «يمثّل الذكاء الاصطناعي المخصص للغة العربية إحدى أبرز الفرص لتوسيع استخدام هذه التقنيات في المنطقة. فالمؤسسات تبحث اليوم عن حلول تلائم بيئتها المحلية ويمكن تشغيلها على نطاق واسع. ومن هنا يأتي اهتمامنا بالتعاون مع ترجمة، للجمع بين تقنياتنا المتقدمة وخبرتها الرائدة في الذكاء الاصطناعي باللغة العربية. ونتطلع معًا إلى تسريع إتاحة حلول جاهزة للاستخدام في المؤسسات والجهات الحكومية، تجمع بين قوة الأداء وكفاءة التشغيل والقدرة على التوسع».
وقالت نور الحسن، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة ترجمة: «تمثل اللغة العربية أحد أصعب ميادين اختبار قدرات الذكاء الاصطناعي المؤسسي. فالنتائج الملموسة تحتاج إلى نماذج قوية تسندها خبرة عميقة باللغة وفهم للثقافة، وإلى قدرة على تشغيلها بكفاءة في ظروف العمل الفعلية. وبالجمع بين القدرات اللغوية لمنصة Arabic.AI وخبرة كوالكوم تكنولوجيز في تحسين الأداء والتشغيل، نطمح إلى مساعدة المؤسسات على وضع ما تتطلع إليه من الذكاء الاصطناعي العربي موضع التطبيق».
وتعتزم الشركتان أيضًا بحث مجالات أخرى للتعاون التقني، تشمل قياس الأداء وفق معايير مرجعية، وتحسين النماذج، وتنفيذ مشاريع تجريبية للتحقق من جدوى الحلول. ويشمل ذلك المؤسسات والجهات الحكومية وقطاعات الاتصالات والخدمات المالية والرعاية الصحية والتعليم، بهدف تطوير تطبيقات تكون العربية أساسًا لها وتراعي ثقافة المنطقة، بما يخدم المؤسسات والمستخدمين.
ومع تزايد الحاجة إلى حلول ذكاء اصطناعي ملائمة للبيئة المحلية وتراعي متطلبات السيادة التقنية، تسعى الشركتان إلى تمهيد الطريق أمام المؤسسات لاعتماد الذكاء الاصطناعي المبني على اللغة العربية في بيئات العمل الفعلية وتشغيله بكفاءة وموثوقية على نطاق واسع، بعد تجاوز مرحلة التجارب.



